الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

594

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الْأُمَمُ تَخَافُ ظُلْمَ رُعَاتِهَا - وَأَصْبَحْتُ أَخَافُ ظُلْمَ رَعِيَّتِي - اسْتَنْفَرْتُكُمْ لِلْجِهَادِ فَلَمْ تَنْفِرُوا - وَأَسْمَعْتُكُمْ فَلَمْ تَسْمَعُوا - وَدَعَوْتُكُمْ سِرّاً وَجَهْراً فَلَمْ تَسْتَجِيبُوا - وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَلَمْ تَقْبَلُوا - أَ شُهُودٌ كَغُيَّابٍ وَعَبِيدٌ كَأَرْبَابٍ - أَتْلُو عَلَيْكُمْ الْحِكَمَ فَتَنْفِرُونَ مِنْهَا - وَأَعِظُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ الْبَالِغَةِ - فَتَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا - وَأَحُثُّكُمْ عَلَى جِهَادِ أَهْلِ الْبَغْيِ - فَمَا آتِي عَلَى آخِرِ قَوْلِي - حَتَّى أَرَاكُمْ مُتَفَرِّقِينَ أَيَادِيَ سَبَا تَرْجِعُونَ إِلَى مَجَالِسِكُمْ - وَتَتَخَادَعُونَ عَنْ مَوَاعِظِكُمْ - أُقَوِّمُكُمْ غُدْوَةً وَتَرْجِعُونَ إِلَيَّ عَشِيَّةً - كَظَهْرِ الْحَيَّةِ عَجَزَ الْمُقَوِّمُ وَأَعْضَلَ الْمُقَوَّمُ - أَيُّهَا الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ - الْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ - الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ - الْمُبْتَلَى بِهِمْ أُمَرَاؤُهُمْ - صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللَّهَ وَأَنْتُمْ تعَصْوُنهَُ - وَصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللَّهَ - وَهُمْ يطُيِعوُنهَُ - لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَنِي بِكُمْ - صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ - فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةَ مِنْكُمْ - وَأَعْطَانِي رَجُلًا مِنْهُمْ - يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ - مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ - صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ - وَبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ - وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ - لَا أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ - وَلَا إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلَاءِ - تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ - يَا أشَبْاَهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا - كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ - وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُ - أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَحَمِيَ الضِّرَابُ - وَقَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ - انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا - وَإِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَمِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي - وَإِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ - ألَقْطُهُُ لَقْطاً قول المصنف : « ومن خطبة له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب :

--> ( 1 ) الطبعة المصرية 1 : 188 .